الشيخ عباس القمي
613
يازده رساله ( فارسى )
الْقُدْرَةِ ، وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التَّامَّةِ ، وَبِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ، وَأَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الآْخِرَةِ ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا « 1 » عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِاسْتِطَاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا الْعَالَمِينَ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ ، وَبِعَظَمَتِكَ « 2 » وَجَلَالِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الأرْضُ ، وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ ، وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الأكْبَرُ « 3 » ، وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحَارُ وَالأنْهَارُ ، وَخَضَعَتْ [ لَهَا الْجِبَالُ ، وَسَكَنَتْ لَهَا الأرْضُ بِمَنَاكِبِهَا ، وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا ، وَخَفَقَتْ ] « 4 » لَهَا الرِّيَاحُ فِي جَرَيَانِهَا ، وَخَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَانِهَا ، وباستطاعتك . . إلخ : أي بقدرتك ومشيّتك التي صوّرت بها العالمين ، وأحسنت نظامهم . لم تستقلّها : أي لم تطق حملها . « 5 » وانخفاض السماوات : كناية عن ذلّها وانقيادها لها ، أي للُامور الخمسة المتقدّمة . والعمق الأكبر : إشارة إلى تخوم الأرض . وركدت : أي ذلّت واستقرّت في مجاريها ، و لم يرد بالركود السُّكون - ضدّ الحركة - لأنّها غير ساكنة . وخضعت - بالضاد والعين المهملة - : من الخضوع . وفي بعض النسخ : « وخفقت » بمعنى : اضطربت وتحرّكت وتصوّتت . وخمدت . . . إلخ : أي سكن لهبها في أماكنها . ويحتمل أن تكون نار الخليل ، أو نار فارس
--> ( 1 ) ( . أي : أنعمت بها . ) ( 2 ) ( . في ) مصباح المتهجّد ( و ) بحار الأنوار ( : بعلمك . ) ( 3 ) ( . ويجوز أن يكون المعنى : وانخفض لتلك الامور ما في السماوات ، وانزجر لها ما في الأرض وتخومها . ) ( 4 ) ( . من ) مصباح المتهجّد ( و ) بحار الأنوار ( . ) ( 5 ) ( . والمراد : عظم شأن الخمسة المتقدّمة وجلالة قدرها ، أي : لو كانت أجساماً لكانت الأرض عاجزة عن حملها ؛ إذ لو ظهر شيء من آثارها وأنوارها على الأرض لتقطّعت . )