ابو القاسم راز شيرازى
85
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الخامس فى الخوف و الرّجاء باب پنجم در خوف و رجاء قال الصّادق - عليه السّلام - : الخوف رقيب القلب ، و الرّجاء شفيع النّفس . و من كان باللّه عارفا ، كان من اللّه خائفا ؛ و هما جناحا الايمان يطير بهما العبد المحقّق الى رضوان اللّه تعالى ، و عينا عقله يبصر بهما الى وعد اللّه و وعيده . و الخوف طالع عدل اللّه ، ناهي وعيده . و الرّجاء داعي فضل اللّه و هو يحيى القلب . و الخوف يميت النّفس . قال النّبىّ - صلّى اللّه عليه و آله - : « المؤمن بين خوفين ؛ خوف ما مضى ، و خوف ما بقى » « 1 » . و بموت النّفس تكون حيوة القلب ؛ و بحياة القلب البلوغ الى الاستقامة . و من عبد اللّه على ميزان الخوف و الرّجاء لا يضلّ ، و يصل الى مأموله . و كيف لا يخاف العبد ؟ و هو غير عالم بما تختم صحيفته ، و لا له عمل يتوسّل به استحقاقا ، و لا قدرة له على شىء ، و لا مفرّ ؛ و كيف لا يرجو ؟ و هو يعرف نفسه بالعجز ، و هو غريق في بحر آلاء اللّه و نعمائه من حيث لا تحصى و لا تعدّ . و المحبّ يعبد ربّه على الرّجاء بمشاهدة احواله به غير سهو ، و الزّاهد يعبد ربّه على الخوف . قال اويس لهرم بن حيّان : « قد عمل النّاس على رجاء ، فقال : بل نعمل على الخوف » . و الخوف
--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 70 : 391 ، « مستدرك الوسائل » 11 : حديث 12813 - 8