ابو القاسم راز شيرازى
723
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الثّالث و العشرون فى الحزن باب بيست و سوم در حزن قال الصّادق ص : الحزن من شعار العارفين لكثرة واردات الغيب على سرائرهم ، و طول مباهاتهم تحت ستر الكبرياء . و المحزون ، ظاهره قبض و باطنه بسط ؛ يعيش مع الخلق عيش المرضى و مع اللّه عيش القربى . و المحزون ، غير المتفكّر ؛ لانّ المتفكّر متكلّف ، و المحزون مطبوع ؛ و الحزن يبدو من الباطن ، و التّفكّر يبدو من رؤية المحدثات ؛ و بينهما فرق ؛ قال اللّه تعالى فى قصّة يعقوب ع : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 1 » ؛ فبسبب ما تحت الحزن ، علم خصّ به من اللّه دون العالمين . قيل لربيع بن خثيم : « ما لك محزون » ؟ قال : « لانّى مطلوب » . و يمين الحزن الانكسار و شماله الصّمت . و الحزن يختصّ به العارفون للّه ، و التّفكّر يشترك فيه الخاصّ و العامّ . و لو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة ، لاستغاثوا ، و لو وضع فى قلوب غيرهم ، لاستنكروه . فالحزن اوّل ثانيه الامن و البشارة ، و التّفكّر ثان اوّله تصحيح الايمان باللّه و الافتقار الى اللّه - عزّ و جلّ - بطلب النّجاة . و الحزين متفكّر ، و المتفكّر معتبر ؛ و لكلّ واحد منهما حال و علم و طريق و حلم و شرف .
--> ( 1 ) - سورهء 12 آيهء 86