ابو القاسم راز شيرازى

720

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّانى و العشرون فى البلاء باب بيست و دوم در بلا قال الصّادق ص : البلاء زين المؤمن و كرامة لمن عقل ؛ لانّ فى مباشرة الصّبر عليه و الثّبات عنده ، تصحيح نسبة الايمان . قال النّبىّ ص : « نحن معاشر الانبياء اشدّ النّاس بلاء ، و المؤمنون الامثل فالامثل » « 1 » . و من ذاق طعم البلاء تحت سرّ حفظ اللّه له ، تلذّذ به اكثر من تلذّذه بالنّعمة ، و اشتاق اليه اذا فقده ؛ لانّ تحت نيران البلاء و المحنة انوار النّعمة و تحت انوار النّعمة نيران البلاء و المحنة ؛ و قد ينجو من البلاء و يهلك فى النّعمة كثير . و ما اثنى اللّه على عبد من عباده من لدن آدم ع الى محمّد ص الّا بعد ابتلائه و وفاء حقّ العبوديّة فيه . فكرامات اللّه - فى الحقيقة - نهايات بداياتها البلاء ، و بدايات نهاياتها البلاء . و من خرج من سكّة البلوى ، جعل سراج المؤمنين و مونس المقرّبين و دليل القاصدين . و لا خير فى عبد شكا من محنة تقدّمها آلاف نعمة و اتبعها آلاف راحة . و من لا يقضى حقّ الصّبر فى البلاء ، حرم قضاء الشّكر فى النّعماء ؛ كذلك من لا يؤدّى حقّ الشّكر فى النّعماء ، يحرم عن قضاء الصّبر فى البلاء ؛ و من حرمها ، فهو من المطرودين . و قال ايّوب ع فى

--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 67 : 231 ، « مستدرك الوسائل » 2 : حديث 2405 - 28