ابو القاسم راز شيرازى

715

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب العشرون فى اليقين باب بيستم در يقين قال الصّادق ص : اليقين يوصل العبد الى كلّ حال سنىّ و مقام عجيب ؛ كذلك اخبر رسول اللّه عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده انّ عيسى كان يمشى على الماء ، فقال : « لو زاد يقينه لمشى على الهواء » « 1 » . فدلّ بهذا على انّ الانبياء - مع جلالة محلّهم - كان تفاضلهم على حقيقة اليقين ، لا غير . و لا نهاية بزيادة اليقين على الابد . و المؤمنون ايضا متفاوتون فى قوّة اليقين و ضعفه ؛ فمن قوى منهم يقينه ، فعلامته التّبرّى من الحول و القوّة الّا باللّه ، و الاستقامة على امر اللّه و عبادته - ظاهرا و باطنا - ؛ قد استوت عنده حالتا العدم و الوجود و الزّيادة و النّقصان و المدح و الذّمّ و العزّ و الذّلّ ؛ لانّه يرى كلّها من عين واحدة . و من ضعف يقينه ، تعلّق بالاسباب و رخّص بنفسه لذلك و اتّبع العادات و اقاويل النّاس - به غير حقيقة - و السّعى فى امر الدّنيا و جمعها و امساكها مقرّا باللسان انّه لا مانع و لا معطى الّا اللّه و انّ العبد ما يصيب الّا ما رزق و قسّم له و الجهد لا يزيد فى الرّزق ، و ينكر ذلك بفعله و قلبه ؛ قال اللّه تعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ « 2 » .

--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 70 : 179 ( 2 ) - به منهج دوم ، صفحهء 154 سطر 1 رجوع شود .