ابو القاسم راز شيرازى

708

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب السّابع عشر فى الموت باب هفدهم در مرگ قال الصّادق ص : ذكر الموت يميت الشّهوات فى النّفس ، و يقطع منابت الغفلة ، و يقوّى القلب بمواعد اللّه ، و يرقّ الطّبع ، و يكسر اعلام الهوى ، و يطفئ نار الحرص ، و يحقّر الدّنيا ؛ و هو معنى ما قال النّبىّ ص : « تفكّر ساعة خير من عبادة سنة » « 1 » ؛ و ذلك عند ما يحلّ اطناب خيام الدّنيا ، و يشدّها فى الآخرة . و لا يسكن نزول الرّحمة عند ذكر الموت بهذه الصّفة . و من لا يعتبر بالموت و قلّة حيلته و كثرة عجزه و طول مقامه فى القبر و تحيّره فى القيمة ، فلا خير فيه . قال النّبىّ : « اذكروا هادم اللّذّات ! قيل : و ما هو يا رسول اللّه ؟ فقال : الموت . فما ذكره عبد - على الحقيقة - فى سعة الّا ضاق عليه الدّنيا ، و لا فى شدّة الّا اتّسعت عليه . و الموت اوّل منزل من منازل الآخرة ، و آخر منزل من منازل الدّنيا ؛ فطوبى لمن اكرم عند النّزول باوّلها ، و طوبى لمن احسن مشايعته فى آخرها » « 2 » . و الموت اقرب اشياء من بنى آدم و هو يعدّه ابعد ؛ فما اجرأ الانسان

--> ( 1 ) - « تفسير العيّاشىّ » 2 : 223 ، « بحار الانوار » 71 : 327 ، 89 : 129 ، « مستدرك الوسائل » 11 : حديث 12689 - 2 ( 2 ) - براى قسمت اوّل حديث فوق ، به منهج اوّل ، صفحهء 284 سطر 10 رجوع شود : « بحار الانوار » 6 : 133 ، « مستدرك الوسائل » 2 : حديث 1551 - 21