ابو القاسم راز شيرازى
695
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الثّانى عشر فى الاخلاص باب دوازدهم در اخلاص قال الصّادق - عليه السّلام - : الاخلاص يجمع فواضل الاعمال ؛ و هو معنى مفتاحه القبول و توقيعه الرّضا . فمن تقبّل اللّه منه و يرضى عنه ، فهو المخلص و ان قلّ عمله ؛ و من لا يتقبّل اللّه منه ، فليس بمخلص و ان كثر عمله اعتبارا بآدم و ابليس . و علامة القبول ، وجود الاستقامة ببذل كلّ المحابّ مع اصابة العلم كلّ حركة و سكون . و المخلص ذائب روحه ، باذل مهجته فى تقويم ما به العلم و الاعمال و العامل و المعمول بالعمل ؛ لانّه اذا ادرك ذلك ، فقد ادرك كلّه ، و اذا فاته ذلك ، فاته الكلّ ؛ و هو تصفية معانى التّنزيه فى التّوحيد ؛ كما قال « الاوّل » : « هلك العاملون الّا العابدون ، و هلك العابدون الّا العالمون ، و هلك العالمون الّا الصّادقون ، و هلك الصّادقون الّا المخلصون ، و هلك المخلصون الّا المتّقون ، و هلك المتّقون الّا الموقنون ؛ و انّ الموقنين لعلى خطر عظيم » « 1 » . قال اللّه تعالى : وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 2 » . و ادنى حدّ الاخلاص ، بذل العبد طاقته ، ثمّ لا يجعل لعمله قدرا عند اللّه فيوجب
--> ( 1 ) - « بحار الانوار » 70 : 245 ، « مستدرك الوسائل » 1 : حديث 86 - 3 ( 2 ) - به منهج دوم ، صفحهء 26 سطر 11 رجوع شود .