ابو القاسم راز شيرازى
692
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الحادى عشر فى الصّدق باب يازدهم در صدق قال الصّادق ص : الصّدق نور متشعشع فى عالمه كالشّمس يستضيء كلّ شىء بضيائها من غير نقصان يقع على معناها . و الصّادق - حقّا - هو الّذى يصدّق كلّ كاذب بحقيقة صدق ما لديه ؛ و هو المعنى الّذى لا يسع معه سواه و ضدّه ؛ مثل آدم ع ؛ صدّق ابليس فى كذبه حين اقسم له كاذبا لعدم ما به من الكذب فى آدم ؛ قال اللّه تعالى : وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 1 » ؛ لانّ ابليس ابدع شيئا كان اوّل من ابدعه ، و هو غير معهود - ظاهرا و باطنا - ؛ فخسر هو بكذبه على معنى لم ينتفع من صدق آدم على بقاء الابد ، و افاد آدم بتصديقه كذبه بشهادة اللّه - عزّ و جلّ - له بنفى عزمه عمّا يضادّ عهده - فى الحقيقة - على معنى لم ينتقص من اصطفائه بكذبه شيئا . فالصّدق صفة الصّادق . و حقيقة الصّدق يقتضى تزكية اللّه تعالى لعبده كما ذكر عن صدق عيسى ع فى القيامة بسبب ما اشار اليه من صدقه ؛ و هو براءة للصّادقين من رجال امّة محمّد ص ؛ فقال اللّه تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ « 2 » ، و قال امير المؤمنين ص : « الصّدق سيف اللّه فى
--> ( 1 ) - به منهج اوّل ، صفحهء 475 و نيز منهج دوم ، صفحهء 115 رجوع شود . ( 2 ) - سورهء 5 آيهء 119