ابو القاسم راز شيرازى
497
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الثّامن و العشرون فى الصّبر باب بيست و هشتم در صبر قال الصّادق - عليه السّلام - : الصّبر يظهر ما في بواطن العباد من النّور و الصّفاء ، و الجزع يظهر ما في بواطنهم من الظّلمة و الوحشة . و الصّبر يدّعيه كلّ احد ، و ما يثبت عنده الّا المخبتون . و الجزع ينكره كلّ احد ، و هو ابين على المنافقين ؛ لانّ نزول المحنة و المصيبة يخبر عن الصّادق و الكاذب . و تفسير الصّبر ما يستمرّ مذاقه ؛ و ما كان عن اضطراب لا يسمّى صبرا . و تفسير الجزع اضطراب القلب و تحزّن الشّخص و تغيّر اللّون و تغيير الحال . و كلّ نازلة خلت اوائلها من الاخبات و الانابة و التّضرّع الى اللّه تعالى ، و صاحبها جزوع غير صابر . و الصّبر ما اوّله مرّ و اخره حلو لقوم ، و لقوم مرّ اوّله و اخره ؛ فمن دخله من اواخره فقد دخل ، و من دخله من اوائله فقد خرج . و من عرف قدر الصّبر ، لا يصبر عمّا منه الصّبر ؛ قال اللّه - تعالى عزّ و جلّ - في قصّة موسى و الخضر - عليهما السّلام - : وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً « 1 » . فمن صبر كرها و لم يشك الى الخلق و لم يجزع بهتك ستره فهو من العامّ ، و نصيبه ممّا قال اللّه - عزّ و جلّ - : وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ « 2 » ؛ اى بالجنّة و
--> ( 1 ) - سورهء 18 آيهء 68 ( 2 ) - سورهء 2 آيهء 155