ابو القاسم راز شيرازى

225

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الثّانى عشر فى الغيبة باب دوازدهم در غيبت قال الصّادق - عليه السّلام - : الغيبة حرام على كلّ مسلم ، مأثوم صاحبها على كلّ حال . و صفة الغيبة ان يذكر احد بما ليس هو عند اللّه بعيب ، و يذمّ ما يحمده العلم فيه . و امّا الخوض في ذكر غائب بما هو عند اللّه مذموم ، و صاحبه فيه ملوم ، فليس بغيبة و ان كره صاحبه اذا سمع به ، و كنت انت معافا عنه ، خاليا منه ، و تكون في ذلك مبيّنا للحقّ من الباطل ببيان اللّه تعالى و رسوله ؛ و لكن على شرط ان لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحقّ و الباطل في دين اللّه ؛ و امّا اذا اراد به نقص المذكور به غير ذلك المعنى ، فهو مأخوذ بفساد مراده و ان كان صوابا . و ان اغتبت فبلّغ المغتاب فاستحلّ منه ، و ان لم تلحقه فاستغفر اللّه . و الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب . اوحى اللّه - عزّ و جلّ - الى موسى بن عمران : « المغتاب اذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة ، و ان لم يتب فهو اوّل من يدخل النّار » . قال اللّه تعالى : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ « 1 » . و وجوه الغيبة تقع بذكر عيب فى الخلق و الخلق و الفعل و المعاملة و المذهب و الجهل و اشباهه . و اصل الغيبة تتنوّع بعشرة انواع ؛

--> ( 1 ) - به منهج اوّل ، صفحهء 276 رجوع شود .