ابو القاسم راز شيرازى
559
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الحادى و الثّلاثون في غضّ البصر باب سى و يكم در فرو بستن چشم قال الصّادق عليه السّلام : ما اعتصم احد به مثل ما اعتصم بغضّ البصر ؛ فانّ البصر لا يغضّ عن محارم اللّه الّا و قد سبق الى قلبه مشاهدة العظمة و الجلال . و سئل امير المؤمنين ( ص ) : بما ذا يستعان على غضّ البصر ؟ فقال : بالخمود تحت سلطان المطّلع على سرّك . و العين جاسوس القلب و بريد العقل ؛ فغضّ بصرك عمّا لا يليق بدينك و يكرهه قلبك و ينكره عقلك ؛ قال النّبىّ ( ص ) : غضّوا ابصاركم تروا العجائب ، و قال اللّه تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ « 1 » ، و قال عيسى بن مريم للحواريّين : ايّاكم و النّظر الى المحذورات ؛ فانّها بذر الشّهوات و نبات الفسق ، و قال يحيى بن زكريّا ( ع ) : الموت احبّ الىّ من نظرة به غير واجب ، و قال عبد اللّه بن مسعود لرجل نظر الى امرأة قد عادها في مرضها : لو ذهبت عيناك لكان خيرا لك من عيادة مريضك . و لا تتوفّى عين نصيبها من نظر الى محذور الّا و قد انعقد عقدة على قلبه من المنية و لا تنحلّ الّا باحد الحالين ؛ امّا ببكاء الحسرة و النّدامة بتوبة صادقة ، و امّا باخذ حظّة ممّا تمنّى و نظر اليه ؛ فآخذ الحظّ من غير توبة مصيره الى النّار ، و امّا التّائب الباكي بالحسرة و النّدامة عن ذلك فمأواه الجنّة و منقلبه الرّضوان .
--> ( 1 ) - سورهء 24 آيهء 30