ابو القاسم راز شيرازى
531
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الثّامن و العشرون فى النّوم باب بيست و هشتم در خواب قال الصّادق عليه السّلام : نم نوم المتعبّدين و لا تنم نوم الغافلين ؛ فانّ المتعبّدين الاكياس ينامون استرواحا ، و امّا الغافلون ينامون استبطارا ؛ قال النّبىّ ( ص ) : تنام عيني و لا ينام قلبي . و انو بنومك تخفيف مئونتك على الملائكة ، و اعزل النّفس عن شهواتها ، و اختبر بها نفسك معرفة بانّك عاجز ضعيف لا تقدر على شىء من حركاتك و سكونك الّا به حكم اللّه و تقديره . فانّ النّوم اخو الموت ؛ فاستدلّ بها على الموت الّذى لا تجد السّبيل الى الانتباه فيه و الرّجوع الى اصلاح ما فات عنك . و من نام عن فريضة او سنّة او نافلة ففاته بسببها شىء فذلك نوم الغافلين و سيرة الخاسرين و صاحبه مغبون . و من نام بعد فراغه من اداء الفرائض و السّنن و الواجبات من الحقوق فذلك نوم محمود . و انّى لا اعلم لاهل زماننا هذا شيئا - اذا اتوا بهذه الخصال - اسلم من النّوم ؛ لانّ الخلق تركوا مراعاة دينهم و مراقبة احوالهم ، و اخذوا شمال الطّريق ؛ و العبد ان اجتهد ان لا يتكلّم كيف يمكنه ان لا يستمع الّا ما له مانع من ذلك ؛ و انّ النّوم من احدى تلك الآلات ؛ قال اللّه عزّ و جلّ : إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 1 » . و انّ في كثرته آفات و ان كان على سبيل ما ذكرناه . و كثرة النّوم تتولّد من كثرة الشّرب ،
--> ( 1 ) - سورهء 17 آيهء 36