ابو القاسم راز شيرازى

271

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب الحادي عشر فى الطّهارة باب يازدهم در طهارت قال الصّادق عليه السّلام : اذا اردت الطّهارة و الوضوء فتقدّم الى الماء تقدّمك الى رحمة اللّه . فانّ اللّه قد جعل الماء مفتاح قربته و مناجاته ، و دليلا الى بساط خدمته . و كما انّ رحمته تطهّر ذنوب العباد كذلك نجاسات الظّاهر يطهّرها الماء لا غير ؛ قال اللّه تعالى : وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً « 1 » ، و قال عزّ و جلّ : وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ « 2 » ، فكما احيا به كلّ شىء من نعيم الدّنيا كذلك بفضله و رحمته جعل حيوة القلوب و الطّاعات . و تفكّر في صفاء الماء و رقّته و طهوره و بركته و لطف امتزاجه بكلّ شىء و في كلّ شىء و استعمله في تطهير اعضاء الّتي امرك اللّه بتطهيرها و أت بادائها فرائضه و سننه ، فانّ تحت كلّ واحدة منها فوائد كثيرة . و اذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عين فوائده عن قريب . ثمّ عاشر خلق اللّه كامتزاج الماء بالاشياء يؤدّي كلّ شىء حقّه و لا يتغيّر عن معناه معتبرا لقول رسول اللّه : مثل المؤمن الخاصّ كمثل الماء . و لتكن صفوتك مع اللّه في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين انزله من السّماء و سمّاه طهورا . و طهّر قلبك بالتّقوى و اليقين عند

--> ( 1 ) - سورهء 25 آيهء 48 ( 2 ) - سورهء 21 قسمتى از آيهء 30