ابو القاسم راز شيرازى

254

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب التّاسع فى السّواك باب نهم در مسواك كردن قال الصّادق عليه السّلام : قال النّبىّ ( ص ) : السّواك مطهرة للفم و مرضاة للرّبّ . و جعلها من السّنّة المؤكّدة و فيها منافع كثيرة للظّاهر و الباطن ما لا يحصى لمن عقل . و كما تزيل ما تلوّث من اسنانك من مطعمك و مأكلك بالسّواك ، كذلك فازل نجاسة ذنوبك بالتّضرّع و الخشوع و التّهجّد و الاستغفار بالاسحار و طهّر ظاهرك من النّجاسات و باطنك من كدورات المخالفات و ركوب المناهي كلّها ، خالصا للّه . فانّ النّبىّ ( ص ) اراد باستعمالها مثلا لاهل اليقظة ؛ و هو انّ السّواك نبات لطيف نظيف و غصن شجر عذب مبارك ، و الاسنان خلق خلقه اللّه فى الفم آلة للاكل و اداة للمضغ و سببا لاشتهاء الطّعام و اصلاح المعدة و هى جوهرة صافية تتلوّث بصحبة تمضيغ الطّعام و تتغيّر بها رائحة الفم و يتولّد منها الفساد فى الدّماغ ، فاذا استاك المؤمن الفطن بالنّبات اللّطيف و مسحها على الجوهرة الصّافية ازال عنها الفساد و التّغيّر و عادت الى اصلها ، كذلك خلق اللّه القلب طاهرا صافيا و جعل غذاءه الذّكر و الفكر و الهيبة و التّعظيم و اذا شيب القلب الصّافي في تغذيته بالغفلة و الكدر ، صقّل بمصقلة التّوبة و نظّف بماء الانابة ليعود على حالته الاولى و جوهرته الاصليّة الصّافية ؛ قال اللّه عزّ و جلّ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ