ابو القاسم راز شيرازى

212

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب السّابع فى الشّكر باب هفتم در شكر قال الصّادق ( ص ) : فى كلّ نفس من انفاسك شكر لازم لك بل الف او اكثر . و ادنى الشّكر رؤية النّعمة من اللّه من غير علّة يتعلّق القلب بها دون اللّه تعالى و الرّضا بما اعطى . و الّا تعصيه بنعمته و تخالفه بشىء من امره و نهيه بسبب نعمته . و كن للّه عبدا شاكرا على كلّ حال ، تجد اللّه ربّا كريما على كلّ حال . و لو كان عند اللّه عبادة يتعبّد بها عباده المخلصون افضل من الشّكر على كلّ حال ، لاطلق لفظه فيهم من جميع الخلق [ دون ] اختصاصهم بها فلمّا لم يكن افضل منها خصّها من بين العبادات و خصّ اربابها فقال : وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 1 » . و تمام الشّكر اعتراف لسان السّرّ خاضعا للّه تعالى بالعجز عن بلوغ ادنى شكره ؛ لانّ التّوفيق للشّكر نعمة حادثة يجب الشّكر عليها و هى اعظم قدرا و اعزّ وجودا من النّعمة الّتى من اجلها وقعت له ، فيلزمك على كلّ شكر شكر اعظم منه الى ما لا نهاية له ، مستغرقا فى نعمة ، قاصرا عاجزا عن درك غاية شكره . و انّى يلحق شكر العبد للّه نعمة اللّه ؟ و متى يلحق صنعه بصنعه ؟ و العبد ضعيف لا قوّة له ابدا الّا باللّه تعالى عزّ و جلّ . و اللّه غنىّ عن طاعة العبد ، قوىّ على مزيد النّعم على الابد . فكن للّه عبدا شاكرا . على هذا الاصل فترى العجب .

--> ( 1 ) - و اندكى از بندگانم سپاسگزارند : سورهء 34 ذيل آيهء 13