ابو القاسم راز شيرازى

179

مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )

الباب السّادس فى الذّكر باب ششم در ذكر قال الصّادق ( ص ) : من كان ذاكرا للّه - على الحقيقة - فهو مطيع ، و من كان غافلا عنه فهو عاص . و الطّاعة علامة الهداية ، و المعصية علامة الضّلالة ؛ و اصلهما من الذّكر و الغفلة . فاجعل قلبك قبلة للسانك لا تحرّكه الّا باشارة القلب و موافقة العقل و رضاء الايمان فانّ اللّه عالم بسرّك و جهرك و كن كالنّازع روحه او كالواقف فى العرض الاكبر غير شاغل نفسك عمّا عناك بما كلّفك به ربّك فى امره و نهيه و وعده و وعيده و لا تشغلها بدون ما كلّفك . و اغسل قلبك بماء الخوف و الحزن . و اجعل ذكر اللّه من اجل ذكره ايّاك فانّه ذكرك و هو غنىّ عنك ؛ فذكره لك اجلّ و اسنى و اتمّ من ذكرك له و اسبق . و معرفتك بذكره لك يورثك الخضوع و الخشوع و الاستحياء و الانكسار ؛ و يتولّد من ذلك رؤية كرمه و فضله السّابق ، و تصغر عند ذلك طاعتك - و ان كثرت - فى جنب مننه و تخلص لوجهه . و رؤيتك ذكرك يورثك الرّياء و العجب و السّفه و الغلظة و استكثار الطّاعة و نسيان فضله و كرمه و لا تزداد بذلك الّا بعدا و لا تستجلب به - على مضىّ الايّام - الّا وحشة . و الذّكر ذكران ؛ ذكر خالص بموافقة القلب ، و ذكر صادق بنفى ذكر غيره ؛ كما قال رسول اللّه : لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ؛ فرسول اللّه لم يجعل لذكره للّه مقدارا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر