محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة التحقيق 7
حاشية مجمع الفائدة والبرهان
فخذوه . . ) * ( 1 ) ، * ( ولو تقول علينا . . ) * ( 2 ) ، فهو الرسول ، وهو المرسل ، وهو المبين ، وهو البيان من رب العزة والكمال . . فتأتي هذه القوانين تارة بواسطة وحي إلهي في إطار الآيات القرآنية بلاغا للناس ورحمة ، وأخرى ضمن السلوك العملي لصاحب الرسالة المعبر عنه ب : السنة النبوية . . وحيث كان مقام النبوة والولاية - بحكم البرهان والدراية - ملازما لمرتبة العصمة ، فكان كلما يترشح من رسول الله والأئمة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - من بيان قولي أو سلوك عملي أو إمضاء تقريري - بما لها من شروط - يتسم بصفة قانونية - إلزامية كانت أو غيرها - وبحكم البلاغ من جانب الشارع المقدس - جلت عظمته - . ومن هنا ، كان عصر الرسالة ومحضر أئمة الهدى - سلام الله عليهم - يعد عندنا عصر تشريع وتبيين ، ولذا كان المسلمون - خاصة الشيعة منهم - ينهلون من معين تلك العين الطاهرة ، فلا حاجة - والحال هذه - إلى تجميع وتدوين القوانين بشكل ما كان متداولا عليه في الأحقاب اللاحقة . هذا ، مع غض النظر عن أن هناك فروق جوهرية بين الشيعة الإمامية وسائر الفرق الإسلامية ، وهذا بحث دقيق طويل الذيل ، يتطلب استدلالا وتتبعا ، قد يحالفنا الحظ للتعرض له بحول الله وقوته في مقدمتنا على كتاب : " مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع " للمولى محمد باقر الوحيد البهبهاني - طاب ثراه - إلا أننا نجد أن ذكر هذه الملاحظة ضروري فعلا ، وذاك أن اعتقاد الفرقة
--> ( 1 ) الحشر ( 59 ) : 7 . ( 2 ) الحاقة ( 69 ) : 44 .