الشيخ باقر شريف القرشي

405

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

ورأى أنه خليق بان يرشحه لقيادة قواته المسلحة التي يزج بها لحرب ريحانة رسول الله ( ص ) . وأمر ابن زياد عمر بن سعد بان يقوم مع مسلم ليعهد إليه بوصيته ، وقام ابن سعد معه فأوصاه مسلم بما يلي : 1 - ان عليه دينا بالكوفة يبلغ سبعمائة درهم ، فيبع سيفه ودرعه ليوفيها عنه ( 1 ) وقد دل ذلك على شدة احتياطه وتحرجه في دينه ، كما أوصى أن يعطى لطوعة ما يفضل من وفاء دينه . 2 - أن يستوهب جثته من ابن زياد فيواريها ( 2 ) وذلك لعلمه بخبث الأمويين ، وانهم لا يتركون المثلة . 3 - ان يكتب للحسين بخبره ( 3 ) فقد شغله أمره لأنه كتب إليه بالقدوم إلى الكوفة وأقبل ابن سعد يلهث على ابن زياد فقال له : " أتدري أيها الأمير ما قال لي ؟ أنه قال كذا وكذا " ( 4 ) . وأنكر عليه ابن زياد ابداءه السر فقال : " لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن ، أما ما له فهو لك تصنع به ما شئت ، وأما الحسين فإن لم يردنا لم نرده ، وإن أرادنا لم تكف عنه ، وأما جثته فانا لن نشفعك فيها " ( 5 ) .

--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 274 ، وفي الطبري 6 / 212 ان علي ستمائة درهم ، وفي الاخبار الطوال ( ص 241 ) ان علي ألف درهم . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 / 212 . ( 3 ) الارشاد ( ص 239 ) . ( 4 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 274 . ( 5 ) وفي الارشاد ( ص 239 ) امام جثته فانا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها .