الشيخ باقر شريف القرشي

392

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

د - ان من يأتي به يكون من القربين عند يزيد ، وينال ثقته ه‍ - تكافئ السلطة من جاء به بقضاء حاجة له في كل يوم وتمنى أكثر أولئك الأوغاد الظفر بمسلم لينالوا المكافاة من ابن مرجانة والتقرب إلى يزيد بن معاوية . الافشاء بمسلم : وطالت تلك الليلة على بلال ابن السيدة الكريمة طوعة التي آوت مسلما ، فقد ظل يترقب بفارغ الصبر طلوع الصبح ليخبر السلطة بمقام مسلم عندهم ، ولم يرقد تلك الليلة من الفرح والسرور ، فقد تمت - فيما يحسب - بوارق آماله وأحلامه ، ولما طلع الصبح بادر إلى القصر بحالة تلفت النظر إليها من الدهشة ، فقصد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وهو من الأسرة الخبيثة التي لا عهد لها بالشرف والمروءة فساره ، واعلمه بمكان مسلم عنده ، فأمره عبد الرحمن بالسكوت لئلا يسمع غيره فيبادر باخبار ابن زياد فينال الجائزة منه ، وأسرع عبد الرحمن إلى أبيه محمد بن الأشعث ، فأخبره بالامر ، وفطن ابن زياد إلى خطورة الامر فبادر يسأل ابن الأشعث قائلا : - ما قال لك : عبد الرحمن ؟ - أصلح الله الأمير البشارة العظمى ! ! - ما ذاك ؟ مثلك من بشر بخير . - ان ابني هذا يخبرني أن مسلما بن عقيل في دار طوعة . وسر ابن زياد : ولم يملك أهابه من الفرح ، فانبرى يمني ابن الأشعث بالمال والجاه قائلا :