الشيخ باقر شريف القرشي
171
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
مذكرة الإمام الحسين : والتاع الإمام الحسين ( ع ) أشد ما تكون اللوعة حينما علم بقتل عمرو فرفع مذكرة إلى معاوية عدد فيها احداثه وما تعانيه الأمة في عهده من الاضطهاد والجور ، وجاء فيما يخص عمروا : " أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله ( ص ) العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه ، واصفر لونه ، بعدما أمنته ، وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جراءة على ربك واستخفافا بذلك العهد . . " ( 1 ) لقد خاس معاوية بما أعطاه لهذا الصحابي الجليل - بعد الصلح - من العهد والمواثيق بان لا يعرض له بسوء ولا مكروه . 4 - أوفى بن حصن : وكان أوفى بن حصن من خيار الشيعة - في الكوفة - واحد اعلامهم النابهين ، وهو من أشد الناقمين على معاوية فكان يذيع مساوءه واحداثه ، ولما علم به ابن سمية أوعز إلى الشرطة بالقاء القبض عليه ولما علم أوفى بذلك اختفى ، وفي ذات يوم استعرض زياد الناس فاجتاز عليه أوفى فشك في امره فسال عنه فأخبر باسمه ، فامر باحضاره فلما مثل عنده سأله عن سياسته فعابها وأنكرها ، فامر زياد بقتله ، فهوى الجلادون عليه بسيوفهم وتركوه جثة هامدة ( 2 ) .
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسن . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 180 ، الطبري 6 / 130 - 132 .