الشيخ باقر شريف القرشي

172

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

5 - الحضرمي مع جماعته : وكان عبد الله الحضرمي من أولياء الامام أمير المؤمنين ومن خلص شيعته كما كان من شرطة الخميس ، وقد له الامام يوم الجمل : " ابشر يا عبد الله فإنك وأباك من شرطة الخميس ، لقد أخبرني رسول الله باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس ولما قتل الامام جزع عليه الحضرمي وبنى له صومعة يتعبد فيها وانضم إليه جماعة من خيار الشيعة ، فامر ابن سمية باحضارهم ، ولما مثلوا عنده أمر بقتلهم ، فقتلوا صبرا ( 1 ) . لقد كانت فاجعة عبد الله كفاجعة حجر بن عدي فكلاهما قتل صبرا وكلاهما اخذ بغير ذنب سوى الولاء لعترة رسول الله ( ص ) . انكار الإمام الحسين : وفزع الإمام الحسين كأشد ما يكون الفزع ألما ومحنة على مقتل الحضرمي وجماعته الأخيار فأنكر على معاوية في مذكرته التي بعثها له وقد جاء فيها . " أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه إليك زياد أنه على دين علي ( ع ) فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي ، فقتلهم ومثل فيهم بأمرك ، ودين علي هو دين ابن عمه ( ص ) الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف . " ودلت هذه المذكرة - بوضوح - على أن معاوية قد عهد إلى زياد بقتل كل من كان على دين علي ( ع ) الذي هو دين رسول الله ( ص ) كما دلت على أن زيادا قتل مثل بهؤلاء البررة بعد قتلهم تشفيا منهم لولائهم لعترة

--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 / 101 .