الشيخ باقر شريف القرشي
162
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
في الأرض لقد انطوت السنون والأحقاب ، واندكت معالم تلك الدول التي ناوئت الامام سواء أكانت من بني أمية أم من بني العباس ، ولم يبق لها أثر ، وبقى الإمام ( ع ) وحده قد احتل قمة المجد فها هو رائد الانسانية الأول وقائدها الاعلى وإذا بحكمه القصير الأمد يصبح طغراء في حكام هذا الشرق ، وإذا الوثائق الرسمية التي أثرت عنه تصبح منارا لكل حكم صالح يستهدف تحقيق القضايا المصيرية للشعوب ، وإذا بحكم معاوية أصبح رمزا للخيانة والعمالة ورمزا لاضطهاد الشعوب واحتقارها . ستر فضائل أهل البيت وحاول معاوية بجميع طاقاته حجب فضائل آل البيت ( ع ) وستر مآثرهم عن المسلمين ، وعدم إذاعة ما أثر عن النبي ( ص ) في فضلهم ، يقول المؤرخون : إنه بعد عام الصلح حج بيت الله الحرام فاجتاز على جماعة فقاموا إليه تكريما ولم يقم إليه ابن عباس ، فبادره معاوية قائلا : يا بن عباس ما منعك من القيام ؟ كما قام أصحابك إلا لموجدة علي بقتالي إياكم يوم صفين ! ! يا بن عباس إن ابن عمي عثمان قتل مظلوما . ! فرد عليه ابن عباس ببليغ منطقه قائلا : - فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما ، فسلم الامر إلى ولده ، وهذا ابنه - وأشار إلى عبد الله بن عمر - اجابه معاوية بمنطقه الرخيص . " إن عمر قتله مشرك . . " فانبرى ابن عباس قائلا : - فمن قتل عثمان ؟