الشيخ باقر شريف القرشي

151

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

جمعة لا يصلي عليه ، وسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : " لا يمنعني عن ذكره الا ان تشمخ رجال بآنافها ( 1 ) وسمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فلم يملك اهابه ، واندفع يقول : " لله أبوك يا ابن عبد الله لقد كنت عالي الهمة ، ما رضيت لنفسك الا ان يقرن اسمك باسم رب العالمين . " ( 2 ) ومن مظاهر حقده على الرسول الأعظم ( ص ) ما رواه مطرف بن المغيرة قال : وفدت مع أبي على معاوية ، فكان أبي يتحدث عنده ثم ينصرف إلى ، وهو يذكر معاوية وعقله ، ويعجب بما يرى منه ، واقبل ذات ليلة ، وهو غضبان فامسك عن العشاء ، فانتظرته ساعة ، وقد ظننت انه لشئ جدث فينا أو في عملنا ، فقلت له ! - مالي أراك مغتما منذ الليلة ؟ - يا بني جئتك من أخبث الناس . - ما ذاك ؟ - خلوت بمعاوية فقلت له : إنك قد بلغت مناك يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا ، فإنك قد كبرت ، ولو نظرت إلى أخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه . . " فثار معاوية واندفع يقول : " هيهات ! ! هيهات ملك أخو تيم فعدل ، وفعل ما فعل فوالله ما عدا ان هلك فهلك ذكره ، الا أن يقول قائل أبو بكر : ثم ملك أخو عدي فاجتهد وشمر عشر سنين فوالله ما عدا ان هلك فهلك ذكره الا ان يقول قائل عمر ، ثم ملك أخونا عثمان فملك رجل لم يكن أحد في مثل نسبه

--> ( 1 ) النصائح الكافية ( ص 97 ) . ( 2 ) النهج 10 / 101 .