الشيخ باقر شريف القرشي

152

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

فعمل به ما عمل فوالله ما عدا ان هلك فهلك ذكره وان أخا هاشم يصرخ به في كل يوم خمس مرات : اشهد ان محمدا رسول الله ( ص ) فأي عمل يبقى بعد هذا لا أم لك الا دفنا دفنا . . " ( 1 ) ودلت هذه البادرة على مدى زعزعة العقيدة الدينية في نفس معاوية وانها لم تكن الا رداء رقيقا يشف عما تحته من حب الجاهلية والتأثر بها إلى حد بعيد ، وكانت النزعة الالحادية ماثلة عند أغلب ملوك الأمويين يقول الوليد في بعض خمرياته منكرا للبعث والنشور : أدر الكاس يمينا * لا تدرها ليسار اسق هذا ثم هذا * صاحب العود النضار من كميت عتقوها * منذ دهر في حرار ختموها بالاماويه ( 2 ) * وكافور وقار فلقد أيقنت أني * غير مبعوث لنار سأروض الناس * حتى يركبوا دين الحمار وذروا من يطلب * الجنة يسعى لتبار ( 3 ) وتأثر الكثيرون من ولاتهم بهذا النزعة الالحادية ، فكان الحجاج يخاطب الله امام الجماهير الحاشدة قائلا : " أرسولك أفضل أم خليفتك يعني ان عبد الملك أفضل من النبي العظيم ( ص ) . " ( 4 ) وكان ينقم على الذين يزورون قبر رسول الله ( ص ) ويقول : " تبا لهم انما يطوفون بأعواد

--> ( 1 ) شرح النهج 2 / 297 . ( 2 ) الاماويه : من أنواع الطيب . ( 3 ) رسالة الغفران ( ص 145 ) . ( 4 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ( ص 27 ) رسائل الجاحظ ( ص 297 ) العقد الفريد 3 / 355 .