الشيخ باقر شريف القرشي
150
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
وأصدر معاوية الحكم في المسألة فقال يا حرسي : خذ هذا الحجر فادفعه إلى نصر بن حجاج ، فقد قال رسول الله ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وانبرى نصر فقال : " أفلا أجريت هذا الحكم في زياد ؟ " فقال معاوية : " ذلك حكم معاوية وهذا حكم رسول الله ( 1 ) . انكار الإمام الحسين : وأنكر الإمام الحسين ( ع ) على معاوية هذا الاستلحاق الذي خالف به قول رسول الله ( ص ) فكتب إليه مذكرة تضمنت الاحداث الجسام التي اقترفها معاوية وقد جاء فيها : " أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله ( ص ) " الولد للفراش وللعاهر الحجر " فتركت سنة رسول الله تعمدا واتبعت هواك بغير هدى من الله لقد اثار استلحاق معاوية لزياد موجة من الغضب والاستياء عند الأخيار والمتحرجين في دينهم ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتابنا ( حياة الإمام الحسن [ ع ] ) . الحقد على النبي : وحقد معاوية على النبي ( ص ) فقد مكث في أيام خلافته أربعين
--> ( 1 ) الطبري : ج 10 / 480 ، العقد الفريد : 6 / 133 .