الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
92
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
129 - و من خطبة له عليه السلام في ذكر المكاييل و الموازين عباد اللّه ، إنّكم - و ما تأملون من هذه الدّنيا - أثوياء ( 1709 ) مؤجّلون ، و مدينون مقتضون : أجل منقوص ، و عمل محفوظ . فربّ دائب ( 1710 ) مضيّع ، و ربّ كادح ( 1711 ) خاسر . و قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلّا إدبارا ، و لا الشّرّ فيه إلّا إقبالا ، و لا الشّيطان في هلاك النّاس إلّا طمعا . فهذا أوان قويت عدّته ، و عمّت مكيدته ، و أمكنت فريسته ( 1712 ) . اضرب بطرفك حيث شئت من النّاس ، فهل تبصر إلّا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيّا بدّل نعمة اللّه كفرا ، أو بخيلا اتّخذ البخل بحقّ اللّه وفرا ، أو متمرّدا كأنّ بأذنه عن سمع المواعظ وقرا ! أين أخياركم و صلحاؤكم ! و أين أحراركم و سمحاؤكم ! و أين المتورّعون في مكاسبهم ، و المتنزّهون في مذاهبهم ! أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدّنيا الدّنية ، و العاجلة المنغّصة ، و هل خلقتم إلّا في حثالة ( 1713 ) لا تلتقي إلّا بذمّهم الشّفتان ، استصغارا لقدرهم ، و ذهابا عن ذكرهم ! « ف « إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ! » « « ظَهَرَ الْفَسادُ » » ، فلا منكر مغيّر ، و لا زاجر مزدجر . أ فبهذا تريدون أن تجاوروا اللّه في دار قدسه ، و تكونوا أعزّ أوليائه عنده ؟ هيهات ! لا يخدع اللّه عن