الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
86
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
127 - و من كلام له عليه السلام و فيه يبين بعض أحكام الدين و يكشف للخوارج الشبهة و ينقض حكم الحكمين فإن أبيتم إلّا أن تزعموا أنّي أخطأت و ضللت ، فلم تضلّلون عامة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، بضلالي ، و تأخذونهم بخطئي ، و تكفّرونهم بذنوبي ! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء و السّقم ، و تخلطون من أذنب به من لم يذنب . و قد علمتم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجم الزّاني المحصن ، ثمّ صلّى عليه ، ثمّ ورّثه أهله ، و قتل القاتل و ورّث ميراثه أهله . و قطع السّارق و جلد الزّاني غير المحصن ، ثمّ قسم عليهما من الفيء ، و نكحا المسلمات ، فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذنوبهم ، و أقام حقّ اللّه فيهم ، و لم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، و لم يخرج أسماءهم من بين أهله . ثمّ أنتم شرار النّاس ، و من رمى به الشّيطان مراميه ، و ضرب به تيهه ( 1692 ) ! و سيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه ، و الزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة . و إيّاكم و الفرقة ! فانّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان ، كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب .