الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
82
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
125 - و من كلام له عليه السلام في التحكيم و ذلك بعد سماعة لأمر الحكمين إنّا لم نحكّم الرّجال ، و إنّما حكّمنا القرآن . هذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدّفّتين ( 1676 ) ، لا ينطق بلسان ، و لا بدّ له من ترجمان . و إنّما ينطق عنه الرّجال . و لمّا دعانا القوم إلى أن نحكّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولّي عن كتاب اللّه سبحانه و تعالى ، و قد قال اللّه سبحانه : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ » فرده إلى اللّه أن نحكم بكتابه ، و ردّه إلى الرّسول أن نأخذ بسنّته ، فإذا حكم بالصّدق في كتاب اللّه ، فنحن أحقّ النّاس به ، و إن حكم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فنحن أحقّ الناس و أولاهم بها . و أمّا قولكم : لم جعلت بينك و بينهم أجلا في التّحكيم ؟ فإنّما فعلت ذلك ليتبيّن الجاهل ، و يتثبّت العالم ، و لعلّ اللّه أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمّة ، و لا تؤخذ بأكظامها ( 1677 ) ، فتعجل عن تبيّن الحقّ ، و تنقاد لأوّل الغيّ . إنّ أفضل النّاس عند اللّه من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه - و إن نقصه و كرثه ( 1678 ) - من الباطل و إن جرّ إليه فائدة و زاده . فأين يتاه بكم ! و من أين أتيتم ! استعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، و موزعين بالجور ( 1679 ) لا