الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

64

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب قال السيد الشريف ، رضي اللّه عنه ، قوله عليه السلام : ( انصاحت جبالنا ) أي تشقّقت من المحول ، يقال : انصاح الثّوب إذا انشقّ . و يقال أيضا : انصاح النبت و صاح و صوّح إذا جفّ و يبس ، كلّه بمعنى . و قوله : ( و هامت دوابنا ) أي عطشت ، و الهيام : العطش . و قوله : ( حدابير السّنين ) جمع حدبار ، و هي الناقة التي أنضاها السائر ، فشبّه بها السنة التي فشا فيها الجدب ، قال ذو الرّمّة : حدابير ما تنفك إلّا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا و قوله : ( و لا قزع ربابها ) ، القزع : القطع الصّغار المتفرّقة من السّحاب . و قوله : ( و لا شفّان ذهابها ) فإنّ تقديره : و لا ذات شفّان ذهابها . و الشّفّان : الريح الباردة ، و الذّهاب : الأمطار اللّيّنة . فحذف ( ذات ) لعلم السّامع به . 116 - و من خطبة له عليه السلام و فيها ينصح أصحابه أرسله داعيا إلى الحقّ و شاهدا على الخلق ، فبلّغ رسالات ربّه غير وان ( 1590 ) و لا مقصّر ، و جاهد في اللّه أعداءه غير واهن ( 1591 ) و لا معذّر ( 1592 ) . إمام من اتّقى ، و بصر من اهتدى . و منها : و لو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات ( 1593 ) تبكون على أعمالكم ، و تلتدمون ( 1594 ) على أنفسكم ، و لتركتم أموالكم لا حارس لها و لا خالف ( 1595 ) عليها ، و لهمّت ( 1596 ) كلّ امرىء منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، و لكنّكم نسيتم ما