الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
398
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و لئن عميت آثارهم ، و انقطعت أخبارهم ، لقد رجعت فيهم أبصار العبر ( 3039 ) ، و سمعت عنهم آذان العقول ، و تكلّموا من غير جهات النّطق ، فقالوا : كلحت ( 3040 ) الوجوه النّواضر ( 3041 ) ، و خوت ( 3042 ) الأجسام النّواعم ، و لبسنا أهدام ( 3043 ) البلى ، و تكاءدنا ( 3044 ) ضيق المضجع ، و توارثنا الوحشة ، و تهكّمت ( 3045 ) علينا الرّبوع ( 3046 ) الصّموت ( 3047 ) ، فانمحت محاسن أجسادنا ، و تنكرت معارف صورنا ، و طالت في مساكن الوحشة إقامتنا ، و لم نجد من كرب فرجا ، و لا من ضيق متسعا ! فلو مثّلتهم بعقلك ، أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك ، و قد ارتسخت ( 3048 ) أسماعهم بالهوامّ ( 3049 ) فاستكّت ( 3050 ) ، و اكتحلت أبصارهم بالتّراب فخسفت ( 3051 ) ، و تقطّعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها ( 3052 ) ، و همدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها ، و عاث ( 3053 ) في كلّ جارحة منهم جديد بلى ( 3054 ) سمّجها ( 3055 ) ، و سهل طرق الآفة إليها ، مستسلمات فلا أيد تدفع ، و لا قلوب تجزع ، لرأيت أشجان قلوب ( 3056 ) ، و أقذاء عيون ( 3057 ) ، لهم في كلّ فظاعة صفة حال لا تنتقل ، و غمرة ( 3058 ) لا تنجلي . فكم أكلت الأرض من عزيز جسد ، و أنيق ( 3059 ) لون ، كان في الدّنيا غذيّ ( 3060 ) ترف ، و ربيب ( 3061 ) شرف ! يتعلّل ( 3062 ) بالسّرور في ساعة حزنه ، و يفزع إلى السّلوة ( 3063 ) إن مصيبة نزلت به ، ضنّا ( 3064 ) بغضارة ( 3065 ) عيشه ،