الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

388

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

أسخف ( 2973 ) حالات الولاة عند صالح النّاس ، أن يظنّ بهم حبّ الفخر ، و يوضع أمرهم على الكبر ، و قد كرهت أن يكون جال في ظنّكم أنّي أحبّ الإطراء ، و استماع الثّناء ، و لست - به حمد اللّه - كذلك ، و لو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطا للّه سبحانه عن تناول ما هو أحقّ به من العظمة و الكبرياء . و ربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء ( 2974 ) ، فلا تثنوا عليّ بجميل ثناء ، لإخراجي نفسي إلى اللّه سبحانه و إليكم من التّقيّة ( 2975 ) في حقوق لم أفرغ من أدائها ، و فرائض لا بدّ من إمضائها ، فلا تكلّموني بما تكلّم به الجبابرة ، و لا تتحفّظوا منّي بما يتحفظ به عند أهل البادرة ( 2976 ) ، و لا تخالطوني بالمصانعة ( 2977 ) ، و لا تظنّوا بي استثقالا في حقّ قيل لي ، و لا التماس إعظام لنفسي ، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه . فلا تكفوا عن مقالة بحقّ ، أو مشورة بعدل ، فإنّي لست في نفسي بفوق أن أخطيء ، و لا آمن ذلك من فعلي ، إلّا أن يكفي اللّه من نفسي ما هو أملك به منّي ( 2978 ) ، فإنّما أنا و أنتم عبيد مملوكون لربّ لا ربّ غيره ، يملك منّا ما لا نملك من أنفسنا ، و أخرجنا ممّا كنّا فيه إلى ما صلحنا عليه ، فأبدلنا بعد الضّلالة بالهدى ، و أعطانا البصيرة بعد العمى .