الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
386
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الكلمة ، و ظهرت معالم الجور ، و كثر الإدغال ( 2968 ) في الدّين ، و تركت محاجّ السّنن ( 2969 ) ، فعمل بالهوى ، و عطّلت الأحكام ، و كثرت علل النّفوس ، فلا يستوحش لعظيم ( 2970 ) حقّ عطّل ، و لا لعظيم باطل فعل ! فهنالك تذلّ الأبرار ، و تعزّ الأشرار ، و تعظم تبعات اللّه سبحانه عند العباد . فعليكم بالتّناصح في ذلك ، و حسن التّعاون عليه ، فليس أحد - و إن اشتدّ على رضى اللّه حرصه ، و طال في العمل اجتهاده - به بالغ حقيقة ما اللّه سبحانه أهله من الطّاعة له . و لكن من واجب حقوق اللّه على عباده النّصيحة به مبلغ جهدهم ، و التّعاون على إقامة الحقّ بينهم . و ليس امرؤ - و إن عظمت في الحقّ منزلته ، و تقدمت في الدّين فضيلته - بفوق أن يعان ( 2971 ) على ما حمّله اللّه من حقّه . و لا امرؤ - و إن صغّرته النّفوس ، و اقتحمته ( 2972 ) العيون - بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه . فأجابه عليه السلام رجل من أصحابه بكلام طويل ، يكثر فيه الثناء عليه ، و يذكر سمعه و طاعته له ، فقال عليه السلام : إنّ من حقّ من عظم جلال اللّه سبحانه في نفسه ، و جلّ موضعه من قلبه ، أن يصغر عنده - لعظم ذلك - كلّ ما سواه ، و إنّ أحقّ من كان كذلك لمن عظمت نعمة اللّه عليه ، و لطف إحسانه إليه ، فإنّه لم تعظم نعمة اللّه على أحد إلّا ازداد حقّ اللّه عليه عظما . و إنّ من