الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

374

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

يسمعوا ، و كان لا يمرّ بي من ذلك شيء إلّا سألته عنه و حفظته فهذه وجوه ما عليه النّاس في اختلافهم ، و عللهم في رواياتهم . 211 - و من خطبة له عليه السلام في عجيب صنعة الكون و كان من اقتدار جبروته ، و بديع لطائف صنعته ، أن جعل من ماء البحر الزّاخر ( 2907 ) المتراكم المتقاصف ( 2908 ) ، يبسا جامدا ( 2909 ) ، ثمّ فطر ( 2910 ) منه أطباقا ( 2911 ) ، ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها ( 2912 ) ، فاستمسكت بأمره ( 2913 ) ، و قامت على حدّه ( 2914 ) . و أرسى أرضا يحملها الأخضر ( 2915 ) المثعنجر ( 2916 ) ، و القمقام ( 2917 ) المسخّر ، قد ذلّ لأمره ، و أذعن لهيبته ، و وقف الجاري منه لخشيته . و جبل ( 2918 ) جلاميدها ( 2919 ) ، و نشوز ( 2920 ) متونها ( 2921 ) و أطوادها ( 2922 ) ، فأرساها في مراسيها ( 2923 ) ، و ألزمها قراراتها ( 2924 ) ، فمضت رؤوسها في الهواء ، ورست أصولها في الماء ، فأنهد جبالها ( 2925 ) عن سهولها ، و أساخ ( 2926 ) قواعدها في متون أقطارها و مواضع أنصابها ( 2927 ) ، فأشهق قلالها ( 2928 ) ، و أطال أنشازها ( 2929 ) ، و جعلها للأرض عمادا ، و أرّزها ( 2930 ) فيها أوتادا ، فسكنت على حركتها من أن تميد ( 2931 ) بأهلها ، أو تسيخ ( 2932 ) بحملها ، أو تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان