الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
362
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
عليكما به ؟ أم أيّ حقّ رفعه إليّ أحد من المسلمين ضعفت عنه ، أم جهلته ، أم أخطأت بابه ! و اللّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ، و لا في الولاية إربة ( 2887 ) ، و لكنّكم دعوتموني إليها ، و حملتموني عليها ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللّه و ما وضع لنا ، و أمرنا بالحكم به فاتّبعته ، و ما استنّ النّبيّ ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، فاقتديته ، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ، و لا رأي غيركما ، و لا وقع حكم جهلته ، فأستشيركما و إخواني من المسلمين ، و لو كان ذلك لم أرغب عنكما ، و لا عن غيركما . و أمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة ( 2888 ) ، فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ، و لا وليته هوى منّي ، بل وجدت أنا و أنتما ما جاء به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قد فرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ اللّه من قسمه ، و أمضى فيه حكمه ، فليس لكما ، و اللّه ، عندي و لا لغيركما في هذا عتبى ( 2889 ) . أخذ اللّه بقلوبنا و قلوبكم إلى الحقّ ، و ألهمنا و إيّاكم الصّبر . ثم قال عليه السلام : رحم اللّه رجلا رأى حقّا فأعان عليه ، أو رأى جورا فردّه ، و كان عونا بالحقّ على صاحبه .