الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

36

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

ملكوتك ! و ما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك ! و ما أسبغ نعمك في الدّنيا ، و ما أصغرها في نعم الآخرة ! الملائكة الكرام و منها : من ملائكة أسكنتهم سماواتك ، و رفعتهم عن أرضك ، هم أعلم خلقك بك ، و أخوفهم لك ، و أقربهم منك ، لم يسكنوا الأصلاب ، و لم يضمّنوا الأرحام ، و لم يخلقوا « « مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » » ( 1455 ) ، و لم يتشعّبهم « « رَيْبَ الْمَنُونِ » » ( 1456 ) ، و إنّهم على مكانهم منك ، و منزلتهم عندك ، و استجماع أهوائهم فيك ، و كثرة طاعتهم لك ، و قلة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقّروا أعمالهم ، و لزروا ( 1457 ) على أنفسهم ، و لعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، و لم يطيعوك حقّ طاعتك . عصيان الخلق سبحانك خالقا و معبودا ! بحسن بلائك ( 1458 ) عند خلقك خلقت دارا ، و جعلت فيها مأدبة ( 1459 ) : مشربا و مطعما ، و أزواجا و خدما ، و قصورا ، و أنهارا ، و زروعا ، و ثمارا ، ثمّ أرسلت داعيا يدعو إليها ، فلا الدّاعي أجابوا ، و لا فيما رغبت رغبوا ، و لا إلى ما شوقت إليه اشتاقوا . أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها ، و اصطلحوا على