الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

358

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

عنها تجلّدي ، إلّا أنّ في التّأسّي ( 2869 ) لي بعظيم فرقتك ، و فادح ( 2870 ) مصيبتك ، موضع تعزّ ( 2871 ) ، فلقد وسّدتك في ملحودة ( 2872 ) قبرك ، و فاضت بين نحري و صدري نفسك ، « ف « إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » » . فلقد استرجعت الوديعة ، و أخذت الرّهينة ! أمّا حزني فسرمد ، و أمّا ليلي فمسهّد ، ( 2873 ) إلى أن يختار اللّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم . و ستنبّئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها ( 2874 ) ، فأحفها ( 2875 ) السّؤال ، و استخبرها الحال ، هذا و لم يطل العهد ، و لم يخل منك الذّكر ، و السّلام عليكما سلام مودّع ، لا قال ( 2876 ) و لا سئم ( 2877 ) ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين . 203 - و من كلام له عليه السلام في التزهيد من الدنيا و الترغيب في الآخرة أيّها النّاس ، إنّما الدّنيا دار مجاز ( 2878 ) ، و الآخرة دار قرار ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، و أخرجوا من الدّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ، و لغيرها خلقتم . إنّ المرء إذا هلك قال النّاس : ما ترك ؟