الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

344

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و أمن فزع جأشكم ( 2793 ) ، و ضياء سواد ظلمتكم . فاجعلوا طاعة اللّه شعارا ( 2794 ) دون دثاركم ( 2795 ) ، و دخيلا دون شعاركم ، و لطيفا بين أضلاعكم ، و أميرا فوق أموركم ، و منهلا ( 2796 ) لحين ورودكم ، و شفيعا لدرك ( 2797 ) طلبتكم ( 2798 ) ، و جنة ( 2799 ) ليوم فزعكم ، و مصابيح لبطون قبوركم ، و سكنا لطول وحشتكم ، و نفسا لكرب مواطنكم . فإنّ طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة ، و مخاوف متوقّعة ، و أوار ( 2800 ) نيران موقدة . فمن أخذ بالتّقوى عزبت ( 2801 ) عنه الشّدائد بعد دنوّها ، و الحلولت له الأمور بعد مرارتها ، و انفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها ، و أسهلت له الصّعاب بعد إنصابها ( 2802 ) ، و هطلت عليه الكرامة بعد قحوطها ، و تحدّبت ( 2803 ) عليه الرّحمة بعد نفورها ، و تفجّرت عليه النّعم بعد نضوبها ( 2804 ) ، و وبلت عليه البركة بعد إرذاذها ( 2805 ) . فاتّقوا اللّه الّذي نفعكم بموعظته ، و وعظكم برسالته ، و امتنّ عليكم بنعمته . فعبّدوا أنفسكم لعبادته ، و اخرجوا إليه من حقّ طاعته . فضل الاسلام ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللّه الّذي اصطفاه لنفسه ، و اصطنعه على عينه ، و أصفاه ( 2806 ) خيرة خلقه ، و أقام دعائمه على محبّته . أذلّ الأديان