الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

338

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

« « لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ » » ، و تظلم له الأقطار ، و تعطّل فيه صروم ( 2760 ) العشار ( 2761 ) . و ينفخ في الصّور ، فتزهق كلّ مهجة ، و تبكم كلّ لهجة ، و تذلّ الشّمّ ( 2762 ) الشّوامخ ( 2763 ) ، و الصّمّ ( 2764 ) الرّواسخ ( 2765 ) ، فيصير صلدها ( 2766 ) سرابا ( 2767 ) رقرقا ( 2768 ) ، و معهدها ( 2769 ) قاعا ( 2770 ) سملقا ( 2771 ) ، فلا شفيع يشفع ، و لا حميم ينفع ، و لا معذرة تدفع . 196 - و من خطبة له عليه السلام بعثة النبي بعثه حين لا علم قائم ، و لا منار ساطع ، و لا منهج واضح . العظة بالزهد أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، و أحذّركم الدّنيا ، فإنّها دار شخوص ( 2772 ) ، و محلّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، و قاطنها بائن ( 2773 ) ، تميد ( 2774 ) بأهلها ميدان السّفينة تقصفها ( 2775 ) العواصف في لجج البحار ، فمنهم الغرق الوبق ( 2776 ) ، و منهم النّاجي على بطون الأمواج ، تحفزه ( 2777 ) الرّياح بأذيالها ، و تحمله على أهوالها ، فما غرق منها فليس بمستدرك ، و ما نجا منها فإلى مهلك !