الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

314

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

يعتصمون بها ، و لا إلى ظلّ ألفة يعتمدون على عزّها . فالأحوال مضطربة ، و الأيدي مختلفة ، و الكثرة متفرّقة ، في بلاء أزل ( 2648 ) ، و أطباق جهل ! من بنات موؤودة ( 2649 ) ، و أصنام معبودة ، و أرحام مقطوعة ، و غارات مشنونة ( 2650 ) . النعمة برسول اللّه فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا ، فعقد بملّته طاعتهم ، و جمع على دعوته ألفتهم : كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها ، و أ سألت لهم جداول نعيمها ، و التفّت الملّة بهم ( 2651 ) في عوائد ( 2652 ) بركتها ، فأصبحوا في نعمتها غرقين ، و في خضرة عيشها فكهين ( 2653 ) . قد تربّعت ( 2654 ) الأمور بهم ، في ظلّ سلطان قاهر ، و آوتهم الحال إلى كنف عزّ غالب ، و تعطّفت الأمور عليهم في ذرى ملك ثابت . فهم حكّام على العالمين ، و ملوك في أطراف الأرضين . يملكون الأمور على من كان يملكها عليهم ، و يمضون الأحكام فيمن كان يمضيها فيهم ! لا تغمز لهم قناة ( 2655 ) ، و لا تقرع لهم صفاة ( 2656 ) ! لوم العصاة ألا و إنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطّاعة ، و ثلمتم ( 2657 ) حصن اللّه المضروب عليكم ، بأحكام الجاهليّة . فإنّ اللّه سبحانه قد امتنّ