الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

300

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

مستضعفين . قد اختبرهم اللّه بالمخمصة ( 2575 ) ، و ابتلاهم بالمجهدة ( 2576 ) ، و امتحنهم بالمخاوف ، و مخضهم ( 2077 ) بالمكاره . فلا تعتبروا الرّضى و السّخط بالمال و الولد جهلا بمواقع الفتنة ، و الاختبار في موضع الغنى و الاقتدار ، فقد قال سبحانه و تعالى : « « أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » » فإن اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم . تواضع الانبياء و لقد دخل موسى بن عمران و معه أخوه هارون - عليهما السّلام - على فرعون ، و عليهما مدارع الصّوف ، و بأيديهما العصيّ ، فشرطا له - إن أسلم - بقاء ملكه ، و دوام عزّه ، فقال : « ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ ، و بقاء الملك ، و هما بما ترون من حال الفقر و الذّلّ ، فهلّا ألقي عليهما اساورة من ذهب » ؟ إعظاما للذّهب و جمعه ، و احتقارا للصّوف و لبسه ! و لو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ( 2578 ) ، و معادن العقيان ( 2579 ) ، و مغارس الجنان ، و أن يحشر معهم طيور السّماء و وحوش الأرضين لفعل ، و لو فعل لسقط البلاء ( 2580 ) ، و بطل الجزاء ،