الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
30
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و منها في ذكر النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم : النبي عليه السلام اختاره من شجرة الأنبياء ، و مشكاة الضياء ( 1430 ) ، و ذؤابة العلياء ( 1431 ) ، و سرّة البطحاء ( 1432 ) ، و مصابيح الظّلمة ، و ينابيع الحكمة . فتنة بني امية و منها : طبيب دوّار بطبه ، قد أحكم مراهمه ، و أحمى مواسمه ( 1433 ) ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمي ، و آذان صمّ ، و ألسنة بكم ، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ، و مواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ، و لم يقدحوا بزناد العلوم الثّاقبة ، فهم في ذلك كالأنعام السّائمة ، و الصّخور القاسية . قد انجابت السّرائر ( 1434 ) لأهل البصائر ، و وضحت محجة الحقّ لخابطها ( 1435 ) ، و أسفرت السّاعة عن وجهها ، و ظهرت العلامة لمتوسّمها . ما لي أراكم أشباحا بلا أرواح ، و أرواحا بلا أشباح ، و نسّاكا بلا صلاح ، و تجّارا بلا أرباح ، و أيقاظا نوّما ، و شهودا غيّبا ، و ناظرة عمياء ، و سامعة صمّاء ، و ناطقة بكماء ! راية ضلال قد قامت على قطبها ( 1436 ) ، و تفرّقت بشعبها ( 1437 ) ، تكيلكم بصاعها ( 1438 ) ، و تخطبكم بباعها ( 1439 ) . قائدها خارج من الملّة ، قائم على الضّلّة ،