الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

296

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و جنوده ، فإنّ له من كلّ أمّة جنودا و أعوانا ، و رجلا و فرسانا ، و لا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه من غير ما فضل جعله اللّه فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد ، و قدحت الحميّة في قلبه من نار الغضب ، و نفخ الشّيطان في أنفه من ريح الكبر الّذي أعقبه اللّه به النّدامة ، و ألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة . التحذير من الكبر ألا و قد أمعنتم ( 2554 ) في البغي ، و أفسدتم في الأرض ، مصارحة ( 2555 ) للّه بالمناصبة ، و مبارزة للمؤمنين بالمحاربة . فاللّه اللّه في كبر الحميّة و فخر الجاهليّة ! فإنّه ملاقح ( 2556 ) الشّنآن ( 2557 ) ، و منافخ الشّيطان ، الّتي خدع بها الأمم الماضية ، و القرون الخالية . حتّى أعنقوا ( 2558 ) في حنادس ( 2559 ) جهالته ، و مهاوي ( 2560 ) ضلالته ، ذللا ( 2561 ) عن سياقه ، سلسا ( 2562 ) في قياده . أمرا تشابهت القلوب فيه ، و تتابعت القرون عليه ، و كبرا تضايقت الصّدور به . التحذير من طاعة الكبراء ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم و كبرائكم ! الّذين تكبّروا عن حسبهم ، و ترفّعوا فوق نسبهم ، و ألقوا الهجينة ( 2563 ) على ربّهم ،