الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

252

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

ليست بداركم ، و قد أوذنتم منها بالارتحال ، و أمرتم فيها بالزّاد و اعلموا أنّه ليس لهذا الجلد الرّقيق صبر على النّار ، فارحموا نفوسكم ، فإنّكم قد جرّبتموها في مصائب الدّنيا . أ فرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه ، و العثرة تدميه ، و الرّمضاء تحرقه ؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر ، و قرين شيطان ! أعلمتم أنّ مالكا ( 2351 ) إذا غضب على النّار حطم بعضها بعضا لغضبه ، و إذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعا من زجرته ! أيّها اليفن الكبير ( 2352 ) ، الّذي قد لهزه القتير ( 2353 ) ، كيف أنت إذا التحمت أطواق النّار بعظام الأعناق ، و نشبت الجوامع ( 2354 ) حتّى أكلت لحوم السّواعد . فالله اللّه معشر العباد ! و أنتم سالمون في الصّحّة قبل السّقم ، و في الفسحة قبل الضّيق . فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها ( 2455 ) . أسهروا عيونكم ، و أضمروا بطونكم ، و استعملوا أقدامكم ، و أنفقوا أموالكم ، و خذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ، و لا تبخلوا بها عنها ، فقد قال اللّه سبحانه : « « إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » و قال الله تعالى : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » » . فلم يستنصركم