الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

250

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

لم يخف عنكم شيئا من دينه ، و لم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلّا و جعل له علما باديا ، و آية محكمة ، تزجر عنه ، أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، و سخطه فيما بقي واحد . و اعلموا أنّه لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ، و لن يسخط عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم ، و إنّما تسيرون في أثر بيّن ، و تتكلّمون برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم . قد كفاكم مئونة دنياكم ، و حثّكم على الشّكر ، و افترض من ألسنتكم الذّكر . الوصية بالتقوى و أوصاكم بالتّقوى ، و جعلها منتهى رضاه ، و حاجته من خلقه . فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه ( 2348 ) ، و نواصيكم بيده ، و تقلّبكم في قبضته . إن أسررتم علمه ، و إن أعلنتم كتبه ، قد وكّل بذلك حفظة كراما ، لا يسقطون حقّا ، و لا يثبتون باطلا . و اعلموا « « مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » » من الفتن ، و نورا من الظلم ، و يخلّده فيما اشتهت نفسه ، و ينزله منزل الكرامة عنده ، في دار اصطنعها لنفسه ، ظلّها عرشه ، و نورها بهجته ، و روّارها ملائكته ، و رفقاؤها رسله ، فبادروا المعاد ، و سابقوا الآجال ، فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ، و يرهقهم الأجل ( 2349 ) ، و يسدّ عنهم باب التّوبة . فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرّجعة ( 2350 ) من كان قبلكم ، و أنتم بنو سبيل ، على سفر من دار