الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

236

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

دين يجمعكم ! و لا حميّة تشحذكم ( 2277 ) ! أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة ( 2278 ) الطّغام ( 2279 ) فيتّبعونه على غير معونة ( 2280 ) و لا عطاء ، و أنا أدعوكم - و أنتم تريكة الإسلام ( 2281 ) ، و بقيّة النّاس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتفرّقون عنّي و تختلفون عليّ ؟ إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ، و لا سخط فتجمعون عليه ، و إنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت ! قد دراستكم الكتاب ( 2282 ) ، و فاتحتكم الحجاج ( 2283 ) ، و عرّفتكم ما أنكرتم ، و سوّغتكم ( 2284 ) ما محجتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النّائم يستيقظ ! و أقرب بقوم ( 2285 ) من الجهل باللّه قائدهم معاوية ! و مؤدّبهم ابن النّابغة ( 2286 ) ! 181 - و من كلام له عليه السلام و قد أرسل رجلا من أصحابه ، يعلم له علم أحوال قوم من جند الكوفة ، قد هموا باللحاق بالخوارج ، و كانوا على خوف منه عليه السلام ، فلما عاد إليه الرجل قال له : « أ أمنوا فقطنوا ( 2287 ) ، أم جبنوا فظعنوا ( 2288 ) ؟ » فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : « بعدا لهم « كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ » » ! أما لو أشرعت ( 2289 ) الأسنة إليهم ، و صبّت السّيوف على هاماتهم ( 2290 ) ، لقد ندموا على ما كان منهم . إنّ الشّيطان اليوم قد استفلّهم ( 2291 ) ، و هو غدا متبرّىء منهم ، و متخل