الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
226
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
يستقيم لسانه » . فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه تعالى و هو نقيّ الرّاحة من دماء المسلمين و أموالهم ، سليم اللّسان من أعراضهم ، فليفعل تحريم البدع و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن يستحلّ العام ما استحلّ عاما أوّل ، و يحرّم العام ما حرّم عاما أوّل ، و أنّ ما احدث النّاس لا يحلّ لكم شيئا ممّا حرم عليكم ، و لكن الحلال ما أحلّ اللّه ، و الحرام ما حرّم اللّه . فقد جرّبتم الأمور و ضرّستموها ( 2237 ) ، و وعظتم به من كان قبلكم ، و ضربت الأمثال لكم ، و دعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصمّ عن ذلك إلّا أصمّ ، و لا يعمى عن ذلك إلّا أعمى . و من لم ينفعه اللّه بالبلاء و التّجارب لم ينتفع بشيء من العظة ، و أتاه التّقصير من أمامه ( 2238 ) ، حتّى يعرف ما أنكر ، و ينكر ما عرف . و إنّما النّاس رجلان : متّبع شرعة ، و مبتدع بدعة ، ليس معه من اللّه سبحانه برهان سنّة ، و لا ضياء حجّة . القرآن و إنّ اللّه سبحانه لم يعظ أحدا به مثل هذا القرآن ، فإنه « حبل اللّه المتين » ، و سببه الأمين ، و فيه ربيع القلب ، و ينابيع العلم ، و ما للقلب جلاء غيره ، مع أنّه قد ذهب المتذكّرون ، و بقي النّاسون أو المتناسون . فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، و إذا رأيتم شرّا فاذهبوا