الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
190
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و أقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته ، و عظيم قدرته ، ما انقادت له العقول معترفة به ، و مسلّمة له ، و نعقت ( 2049 ) في أسماعنا دلائله على وحدانيّته ، و ما ذرأ ( 2050 ) من مختلف صور الأطيار الّتي أسكنها أخاديد ( 2051 ) الأرض ، و خروق فجاجها ( 2052 ) و رواسي أعلامها ( 2053 ) ، من ذات أجنحة مختلفة ، و هيئات متباينة ، مصرّفة في زمام التّسخير ، و مرفرفة ( 2054 ) بأجنحتها في مخارق الجوّ ( 2055 ) المنفسح ، و الفضاء المنفرج . كوّنها بعد إذ لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، و ركّبها في حقاق ( 2056 ) مفاصل محتجبة ( 2057 ) ، و منع بعضها بعبالة ( 2058 ) خلقه أن يسمو ( 2059 ) في الهواء خفوفا ( 2060 ) ، و جعله يدفّ دفيفا ( 2061 ) . و نسقها ( 2062 ) على اختلافها في الأصابيغ ( 2063 ) بلطيف قدرته ، و دقيق صنعته . فمنها مغموس في قالب ( 2064 ) لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه ، و منها مغموس في لون صبغ قد طوّق ( 2065 ) بخلاف ما صبغ به . الطاوس و من أعجبها خلقا الطّاووس الّذي أقامه في أحكم تعديل ، و نضّد ألوانه في أحسن تنضيد ( 2066 ) ، بجناح أشرج قصبه ( 2067 ) ، و ذنب أطال مسحبه . إذا درج ( 2068 ) إلى الأنثى نشره من طيّه ، و سما به ( 2069 ) مطلّا على رأسه ( 2070 ) كأنّه قلع ( 2071 ) داريّ ( 2072 ) عنجه نوتيّه ( 2073 ) . يختال ( 3074 ) بألوانه ، و يميس بزيفانه ( 2075 ) . يفضي ( 2076 ) كإفضاء