الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

176

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

اللّه محمّدا بذلك أم أهانه ! فإن قال : أهانه ، فقد كذب - و اللّه العظيم - بالإفك العظيم ، و إن قال : أكرمه ، فليعلم أنّ اللّه قد أهان غيره حيث بسط الدّنيا له ، و زواها عن أقرب النّاس منه . فتأسّي متأسّ بنبيّه ، و اقتصّ أثره ، و ولج مولجه ، و إلّا فلا يأمن الهلكة ، فإنّ اللّه جعل محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - علما للسّاعة ( 1986 ) ، و مبشّرا بالجنّة ، و منذرا بالعقوبة . خرج من الدّنيا خميصا ( 1987 ) ، و ورد الآخرة سليما . لم يضع حجرا على حجر ، حتى مضى لسبيله ، و أجاب داعي ربّه . فما أعظم منّة اللّه عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه ، و قائدا نطأ عقبه ( 1988 ) ! و اللّه لقد رقّعت مدرعتي ( 1989 ) هذه حتى استحييت من راقعها . و لقد قال لي قائل : ألا تنبذها عنك ؟ فقلت : اغرب عنّي ( 1990 ) ، فعند الصّباح يحمد القوم السّرى ( 1991 ) ! 161 - و من خطبة له عليه السلام في صفة النبي و أهل بيته و أتباع دينه ، و فيها يعظ بالتقوى الرسول و اهله و أتباع دينه ابتعثه بالنّور المضيء ، و البرهان الجلّي ، و المنهاج البادي ( 1992 ) ، و الكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، و شجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، و ثمارها متهدلة ( 1993 ) . مولده بمكّة ، و هجرته بطيبة ( 1994 )