الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

170

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

رجاء - إلّا رجاء اللّه تعالى - فإنّه مدخول ( 1961 ) و كلّ خوف محقّق ( 1962 ) ، إلّا خوف اللّه فإنّه معلول ( 1963 ) . يرجو اللّه في الكبير ، و يرجو العباد في الصّغير ، فيعطي العبد ما لا يعطي الرّبّ ! فما بال اللّه جلّ ثناؤه يقصّر به عمّا يصنع به لعباده ؟ أ تخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ؟ أو تكون لا تراه للرّجاء موضعا ؟ و كذلك إن هو خاف عبدا من عبيده ، أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربّه ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، و خوفه من خالقه ضمارا ( 1964 ) و وعدا . و كذلك من عظمت الدّنيا في عينه ، و كبر موقعها من قلبه ، آثرها على اللّه تعالى ، فانقطع إليها ، و صار عبدا لها . رسول اللّه و لقد كان في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كاف لك في الأسوة ( 1965 ) ، و دليل لك على ذمّ الدّنيا و عيبها ، و كثرة مخازيها و مساويها ، إذ قبضت عنه أطرافها ، و وطّئت لغيره أكنافها ( 1966 ) ، و فطم عن رضاعها ، و زوي عن زخارفها موسى و إن شئت ثنّيت بموسى كليم اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلم - حيث يقول : « « رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » » . و اللّه ، ما سأله إلّا خبزا يأكله ، لأنّه كان يأكل بقلة الأرض ، و لقد كانت خضرة