الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
160
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
157 - و من خطبة له عليه السلام يحث الناس على التقوى الحمد للّه الّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، و سببا للمزيد من فضله ، و دليلا على آلائه و عظمته . عباد اللّه ، إنّ الدّهر يجري بالباقين كجريه بالماضين ، لا يعود ما قد ولّى منه ، و لا يبقى سرمدا ما فيه . آخر فعاله كأوّله . متشابهة أموره ( 1927 ) ، متظاهرة أعلامه ( 1928 ) . فكأنّكم بالسّاعة ( 1929 ) تحدوكم حدو الزّاجر ( 1930 ) بشوله ( 1931 ) : فمن شغل نفسه به غير نفسه تحيّر في الظّلمات ، و ارتبك في الهلكات ، و مدّت به شياطينه في طغيانه ، و زيّنت له سيّىء أعماله . فالجنة غاية السّابقين ، و النّار غاية المفرّطين . اعلموا ، عباد اللّه ، أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، و الفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، و لا يحرز ( 1932 ) من لجأ إليه . ألا و بالتّقوى تقطع حمة ( 1933 ) الخطايا ، و باليقين تدرك الغاية القصوى . عباد اللّه ، اللّه اللّه في أعزّ الأنفس عليكم ، و أحبّها إليكم : فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ و أنار طرقه . فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة ! فتزوّدوا في أيّام الفناء ( 1934 ) لأيّام البقاء . قد دللتم على الزّاد ، و أمرتم بالظّعن ( 1935 ) ، و حثثتم على المسير ، فإنّما أنتم كركب